البكري الدمياطي
26
إعانة الطالبين
اسم الفاعل حال من فاعل قال : أي قال ذلك حالة كونه منجزا . قوله : لا معلقا له . ويصح جعله صفة لمصدر محذوف : أي قال : قولا منجزا ولكن يقرأ بصيغة اسم المفعول كالأول ، والأول أقرب لصنيعه . وقوله طلقي نفسك مثله ما لو فوض إليها بالكناية : كأن قال لها : أبيني نفسك . ومنها المثال الآتي . وقوله : إن شئت ليس بقيد إن أخره فإن قدمه لم يقع طلاق أصلا لأنه تعليق . وسيأتي أنه مبطل . ق ل . اه . جمل ( قوله : فهو ) أي قوله المذكور . وقوله تمليك للطلاق : أي لأنه يتعلق بغرضها فنزل منزلة ، قوله ملكتك طلاقك ( قوله : لا توكيل ) أي على المعتمد . وقيل إنه توكيل كما لو فوض طلاقها لأجنبي . وعليه لا يشترط فور في تطليقها نفسها - كما في الوكالة - وقوله بذلك : أي بالطلاق ( قوله : وبحث الخ ) اعتمده م ر اه سم . وقوله أن منه : أي من التفويض . وقوله : قوله طلقيني : أي قول الزوج لزوجته طلقيني . وقوله : فقالت : أي زوجته فورا . وقوله : أنت طالق : قال ع ش : خرج به ما لو قال : طلقت نفسي فإنه صريح لأنها أنت بما تضمنه قوله : طلقيني اه ( قوله : لكنه كناية ) أي لكن المذكور من قوله لها : طلقيني . وقولها له : أنت طالق : كناية والأول كناية تفويض من الزوج ، والثاني كناية طلاق من الزوجة ( قوله : فإن نوى ) أي بقوله : طلقيني التفويض : أي تفويض الطلاق إليها : أي ونوت هي بقولها له : أنت طالق تطليق نفسها - كما صرح به في التحفة - وقوله طلقت : أي بالثلاث إن نواها وإلا فواحدة وإن ثلثت . اه . ح ل ( قوله : وإلا فلا ) أي وإن لم ينو التفويض إليها فلا يقع الطلاق . ومثله ما لو لم تنو هي الطلاق فلا يقع الطلاق ( قوله : وخرج بتقييدي ) أي الزوجة . وقوله غيرها : أي غير المكلفة ( قوله : لفساد عبارتها ) تعليل لمحذوف : أي فلا يصح التفويض إليها ولا يقع منها طلاق لفساد عبارتها : أي العبارة الظاهرة كالعقود ونحوها ( قوله : وبمنجز ) معطوف على بتقييدي : أي وخرج بمنجز وكان الأولى الحكاية فينصبه . وقوله المعلق : فاعل خرج : أي فلا يصح التفويض به ( قوله : فلو قال الخ ) تفريع على المخرج ( قوله : لغا ) أي بطل قوله المذكور ، ولا يصح أن يكون تفويضا . ومحله إن جرينا على قول التمليك ، وذلك لان التمليك لا يصح تعليقه : كما إذا قال : ملكتك هذا العبد إذا جاء رأس الشهر - بخلافه على قول التوكيل . قال في التحفة : لما مر فيه أن التعليق يبطل خصوصه لا عموم الاذن ( قوله : وإذا قلنا الخ ) أي وإذا جرينا على الأصح من أن التفويض تمليك لا توكيل ( قوله : فيشترط الخ ) جواب إذا . وقوله لوقوع الطلاق : أي لصحته ( قوله : تطليقها ) نائب فاعل يشترط : أي تطليق نفسها . وقوله : ولو بكناية : أي ولو كان التعليق الصادر منها بلفظ كناية كأن قالت : أبنت نفسي أو حرمت نفسي عليك . ولو أخرج الغاية عما بعده لكان أولى . وقوله فورا : هذا محط الشرطية ، وإنما اشترطت الفورية لان التطليق هنا جواب التمليك . فكان كقبوله ، وقبوله فوري ( قوله : بأن لا يتخلل الخ ) تصوير للفورية . وقوله فاصل : أي ينقطع به القبول عن الايجاب . وقوله بين تفويضه : أي الزوج والظرف متعلق بفاصل أو بمحذوف صفة له : أي فاصل واقع بين تفويض الزوج لها وبين إيقاعها الطلاق ( قوله : نعم ) استثناء من اشتراط الفورية ( قوله : لأنه ) أي الفصل بقولها كيف يكون تطليق نفسي . وقوله فصل يسير : قال في التحفة بعده : وظاهره أن الفصل اليسير لا يضر إذا كان غير أجنبي - كما مثل به - وأن الفصل بالأجنبي يضر مطلقا - كسائر العقود - وجرى عليه الأذرعي وفيه نظر : لأنه ليس محض تمليك ولا على قواعده . فالذي يتجه أنه لا يضر اليسير ولو أجنبيا : كالخلع . اه . ومثله في النهاية ( قوله : بطلقت الخ ) متعلق بتطليقها ( قوله : لا بقبلت ) أي لا يقع الطلاق بقولها قبلت . وعبارة التحفة : قول الزركشي عدوله عن شرط قبوله إلى تطليقها يقتضي تعينه وهو مخالف لكلام الشارح والروضة